منتدى اسلامى شامل
 
الرئيسيةبوابتــــــــىاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سوره البقره الايه (17) الى الايه (24)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 04/08/2011

مُساهمةموضوع: تفسير سوره البقره الايه (17) الى الايه (24)   الثلاثاء مايو 15, 2018 11:27 pm


{17} مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ

"مَثَلهمْ" صِفَتهمْ فِي نِفَاقهمْ "كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ" أَوْقَدَ "نَارًا" فِي ظُلْمَة "فَلَمَّا أَضَاءَتْ" أَنَارَتْ "مَا حَوْله" فَأَبْصَرَ وَاسْتَدْفَأَ وَأَمِنَ مِمَّنْ يَخَافهُ "ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ" أَطْفَأَهُ وَجُمِعَ الضَّمِير مُرَاعَاة لِمَعْنَى الَّذِي "وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَات لَا يُبْصِرُونَ" مَا حَوْلهمْ مُتَحَيِّرِينَ عَنْ الطَّرِيق خَائِفِينَ فَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ أَمِنُوا بِإِظْهَارِ كَلِمَة الْإِيمَان فَإِذَا مَاتُوا جَاءَهُمْ الْخَوْف وَالْعَذَاب
{18} صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ

هُمْ "صُمّ" عَنْ الْحَقّ فَلَا يَسْمَعُونَهُ سَمَاع قَبُول "بُكْم" خُرْس عَنْ الْخَيْر فَلَا يَقُولُونَهُ "عُمْي" عَنْ طَرِيق الْهُدَى فَلَا يَرَوْنَهُ "فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ" عَنْ الضَّلَالَة
{19} أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ

"أَوْ" مَثَلهمْ "كَصَيِّبٍ" أَيْ كَأَصْحَابِ مَطَر وَأَصْله صَيْوِب مِنْ صَابَ يَصُوب أَيْ يَنْزِل "مِنْ السَّمَاء" السَّحَاب "فِيهِ" أَيْ السَّحَاب "ظُلُمَات" مُتَكَاثِفَة "وَرَعْد" هُوَ الْمَلَك الْمُوَكَّل بِهِ وَقِيلَ صَوْته "وَبَرْق" لَمَعَان صَوْته الَّذِي يَزْجُرهُ بِهِ "يَجْعَلُونَ" أَيْ أَصْحَاب الصَّيِّب "أَصَابِعهمْ" أَيْ أَنَامِلهَا "فِي آذَانهمْ مِنْ" أَجْل "الصَّوَاعِق" شِدَّة صَوْت الرَّعْد لِئَلَّا يَسْمَعُوهَا "حَذَر" خَوْف "الْمَوْت" مِنْ سَمَاعهَا . كَذَلِكَ هَؤُلَاءِ : إذَا نَزَلَ الْقُرْآن وَفِيهِ ذِكْر الْكُفْر الْمُشَبَّه بِالظُّلُمَاتِ وَالْوَعِيد عَلَيْهِ الْمُشَبَّه بِالرَّعْدِ وَالْحُجَج الْبَيِّنَة الْمُشَبَّهَة بِالْبَرْقِ يَسُدُّونَ آذَانهمْ لِئَلَّا يَسْمَعُوهُ فَيَمِيلُوا إلَى الْإِيمَان وَتَرْك دِينهمْ وَهُوَ عِنْدهمْ مَوْت "وَاَللَّه مُحِيط بِالْكَافِرِينَ" عِلْمًا وَقُدْرَة فَلَا يَفُوتُونَهُ
{20} يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

"يَكَاد" يَقْرَب "الْبَرْق يَخْطَف أَبْصَارهمْ" يَأْخُذهَا بِسُرْعَةٍ "كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ" أَيْ فِي ضَوْئِهِ "وَإِذَا أَظْلَم عَلَيْهِمْ قَامُوا" وَقَفُوا تَمْثِيل لِإِزْعَاجِ مَا فِي الْقُرْآن مِنْ الْحُجَج قُلُوبهمْ وَتَصْدِيقهمْ لِمَا سَمِعُوا فِيهِ مِمَّا يُحِبُّونَ وَوُقُوفهمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ . "وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ" بِمَعْنَى أَسْمَاعهمْ "وَأَبْصَارهمْ" الظَّاهِرَة كَمَا ذَهَبَ بِالْبَاطِنَةِ "إنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء" شَاءَهُ "قَدِير" وَمِنْهُ إذْهَاب مَا ذُكِرَ
{21} يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

"يَا أَيّهَا النَّاس" أَيْ أَهْل مَكَّة "اُعْبُدُوا" وَحِّدُوا "رَبّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ" أَنْشَأَكُمْ وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا " وَ " خَلَقَ "الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" بِعِبَادَتِهِ عِقَابه وَلَعَلَّ : فِي الْأَصْل لِلتَّرَجِّي وَفِي كَلَامه تَعَالَى لِلتَّحْقِيقِ .
{22} الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ

"الَّذِي جَعَلَ" خَلَقَ "لَكُمْ الْأَرْض فِرَاشًا" حَال بِسَاطًا يُفْتَرَش لَا غَايَة فِي الصَّلَابَة أَوْ اللُّيُونَة فَلَا يُمْكِن الِاسْتِقْرَار عَلَيْهَا "وَالسَّمَاء بِنَاء" سَقْفًا "وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ" أَنْوَاع "الثَّمَرَات رِزْقًا لَكُمْ" "فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا" شُرَكَاء فِي الْعِبَادَة "وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" أَنَّهُ الْخَالِق وَلَا تَخْلُقُونَ وَلَا يَكُون إلَهًا إلَّا مَنْ يَخْلُق .
{23} وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

"وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْب" شَكّ "مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدنَا" مُحَمَّد مِنْ الْقُرْآن أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه "فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْله" أَيْ الْمُنَزَّل وَمِنْ لِلْبَيَانِ أَيْ هِيَ مِثْله فِي الْبَلَاغَة وَحُسْن النَّظْم وَالْإِخْبَار عَنْ الْغَيْب . وَالسُّورَة قِطْعَة لَهَا أَوَّل وَآخِر أَقَلّهَا ثَلَاث آيَات "وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ" آلِهَتكُمْ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا "مِنْ دُون اللَّه" أَيْ غَيْره لِتُعِينَكُمْ "إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" فِي أَنَّ مُحَمَّدًا قَالَهُ مِنْ عِنْد نَفْسه فَافْعَلُوا ذَلِك فَإِنَّكُمْ عَرَبِيُّونَ فُصَحَاء مِثْله وَلَمَّا عَجَزُوا عَنْ ذَلِك قَالَ تَعَالَى :
{24} فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ

"فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا" مَا ذُكِرَ لِعَجْزِكُمْ "وَلَنْ تَفْعَلُوا" ذَلِك أَبَدًا لِظُهُورِ إعْجَازه - اعْتِرَاض - "فَاتَّقُوا" بِالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَام الْبَشَر "النَّار الَّتِي وَقُودهَا النَّاس" الْكُفَّار "وَالْحِجَارَة" كَأَصْنَامِهِمْ مِنْهَا يَعْنِي أَنَّهَا مُفْرِطَة الْحَرَارَة تَتَقَيَّد بِمَا ذُكِرَ لَا كَنَارِ الدُّنْيَا تَتَّقِد بِالْحَطَبِ وَنَحْوه "أُعِدَّتْ" هُيِّئَتْ "لِلْكَافِرِينَ" يُعَذَّبُونَ بِهَا جُمْلَة مُسْتَأْنَفَة أَوْ حَال لَازِمَة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor-huda.gid3an.com
 
تفسير سوره البقره الايه (17) الى الايه (24)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نـــــــــــور الهـــــــدى :: تفســــــــير القرأن-
انتقل الى: